تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

ما دعاك يا زياد إلى التكبر ؟ « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد وهو خليفة عبد اللّه بن عباس بالبصرة ، يستحثّه بحمل مال مع مولاه سعد ، فأتاه سعد فاستحثه ، فأغلظ له زياد وشتمه ، فلما قدم سعد على علي عليه السّلام شكاه إليه ، فكتب إليه ما يلي : إنّ سعدا ذكر لي أنّك شتمته ظالما ، وجبهته تجبّرا وتكبّرا ، فما دعاك إلى التكبّر وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الكبرياء والعظمة لله ، فمن تكبّر سخط اللّه عليه ؟ . وأخبرني أنّك مستكثر من الألوان في الطعام ، وأنّك تدهّن في كل يوم ، فما عليك لو صمت لله أياما ، وتصدّقت ببعض ما عندك محتسبا ، وأكلت طعامك في مرّة مرارا ، أو أطعمته فقيرا ؟

تب إلى ربك وأصلح عملك

أتطمع وأنت متقلّب في النعيم ، تستأثر به على الجار المسكين ، والضعيف والفقير ، والأرملة واليتيم ، أن يجب لك أجر الصالحين المتصدّقين ؟ . وأخبرني أنك تتكلّم بكلام الأبرار ، وتعمل عمل الخاطئين ، فإن كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت ، وعملك أحبطت ، فتب إلى ربّك ، وأصلح عملك ، واقتصد في أمرك ، وقدّم الفضل ليوم حاجتك إن كنت من المؤمنين ، وادّهن غبّا ولا تدّهن رفها ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ادّهنوا غبّا ولا تدّهنوا رفها » ، والسّلام .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 5 ص 192 - 193 الكتاب رقم ( 155 ) ، عن أنساب الأشراف : ص 329 .