وإسماعيل والنبيّين ، فإنّه من أحب آباءه أكثر ذكرهم ، فذكرهم حبّ اللّه ورسوله ، وأنا أعيّرك ببغضهم ، فإنّ بغضهم بغض اللّه ورسوله ، وأعيّرك بحبّك آبائك وكثرة ذكرهم فإنّ حبّهم كفر .
لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن
أما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل ، وقرابتي من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفضلي وحقّي ، وملكي وإمامتي ، فإنّك لم تزل منكرا لذلك ، لم يؤمن به قلبك ، ألا وإنّا أهل البيت كذلك ، لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن .
القرآن يشهد بإمامتنا أهل البيت
والذي أنكرت من قول اللّه عزّ وجلّ :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 1 » ، فأنكرت أن تكون فينا فقد قال اللّه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 2 » ، ونحن أولى به .
عرفناك يا معاوية قبل اليوم
والذي أنكرت من إمامة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزعمت أنه كان رسولا ولم يكن إماما . فإن إنكارك على جميع النبيّين الأئمّة ، ولكنّا نشهد أنّه كان رسولا نبيّا إماما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولسانك دليل على ما في قلبك ، وقال اللّه تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) وَلَوْ نَشاءُ
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 54 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 .