ونحن أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ولكل نبي دعوة في خاصّة نفسه ، وذريته وأهله ، ولكلّ نبي وصيّة في آله .
الوصيّة إلى الآل : سنّة النبيّين
ألم تعلم أنّ إبراهيم أوصى ابنه يعقوب ، ويعقوب أوصى بنيه إذ حضره الموت ، وإن محمّدا أوصى إلى آله ، سنّة إبراهيم والنبيّين ، اقتداء بهم كما أمره اللّه ، ليس لك منهم ولا منه سنة النبيّين ، وفي هذه الذرّية التي بعضها من بعض .
قال اللّه لإبراهيم وإسماعيل وهما يرفعان القواعد من البيت :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 1 » ، فنحن الأمة المسلمة .
وقالا :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ
« 2 » ، فنحن أهل هذه الدعوة .
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منا ونحن منه ، وبعضنا من بعض ، وبعضنا أولى ببعض في الولاية والميراث ،
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
وعلينا نزل الكتاب ، وفينا بعث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلينا تليت الآيات ، ونحن المنتحلون للكتاب ، والشهداء عليه ، والدعاة إليه ، والقوّام به
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 128 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 129 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 185 .