اللّهمّ افتح بيننا بالحقّ وأنت خير الفاتحين .
ثمّ قال له : ارجع إلى عائشة وقل لها :
إن هذه الأمور لا تصلحها النساء ، وإنك لم تؤمري بذلك ، فلم ترضي بالخروج عن أمر اللّه في تبرّجك وخروجك من بيتك الذي أمرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمقام فيه ، حتّى سرت إلى البصرة ، فقتلت المسلمين ، وعمدت إلى عمّالي فأخرجتهم ، وفتحت بيت المال ، وأمرت بالتنكيل بالمسلمين ، وأبحت دماء الصالحين ، فارعي وراقبي اللّه عزّ وجلّ ، فقد تعلمين أنك كنت أشدّ الناس على عثمان ، فما عدا مما بدا ؟ .
ادخل يا معاوية فيما دخل الناس فيه « 1 »
ومن رسالة له عليه السّلام إلى معاوية بعد وقعة الجمل ، وذلك بعد أن بايعه القوم جميعا ، وبايعه أهل العراق ، واستقام له الأمر :
أما بعد ، فإنّ القضاء السابق والقدر النافذ ، ينزل من السماء كقطر المطر ، فتمضي أحكامه عزّ وجلّ ، وتنفذ مشيئته بغير تحابّ المخلوقين ، ولا رضاء الآدميين ، وقد بلغك ما كان من قتل عثمان ، وبيعة الناس عامّة إيّاي ومصارع الناكثين لي .
فادخل في ما دخل الناس فيه ، وإلّا فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه ، والسّلام .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 78 ، الكتاب رقم ( 37 ) ، عن كتاب الإمامة والسياسة : ج 1 ص 82 .