أشهر ، وقالوا : شككت في أمرك ، وحكّمت عدوّك ووهنت في الجهاد ، وتأوّلوا عليه القرآن فقالوا :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 1 » :
أمّا بعد ، فإنّي لم أكن أحرّصكم على هذه القضيّة وعلى التحكيم ، ولكنّكم وهنتم وتفرّقتم عليّ ، وخاصمني القوم بالقرآن ودعونا إليه ، فخشيت إن أبيت الذي دعوا إليه من القرآن والحكم أن تتأوّلوا عليّ قول اللّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 23 ) « 2 » .
وتتأوّلوا عليّ قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 3 » .
وأن تتأوّلوا عليّ قوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
« 4 » .
خفت وهنكم وتفرّقكم
فلم آب عليهم التحاكم ، وخشيت أن تقولوا : فرض اللّه في كتابه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 57 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 23 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 95 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 35 .