في جواب معاوية « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية لما كتب إليه بما لفظه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عبد اللّه وابن عبد اللّه معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب . أما بعد ، فقد اتّبعت ما يضرك ، وتركت ما ينفعك ، وخالفت كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد انتهى إليّ ما فعلت بحواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلحة والزبير وأمّ المؤمنين عائشة ، فو اللّه لأرمينك بشهاب لا تطفيه المياه ، ولا تزعزعه الرياح ، إذا وقع وقب ، وإذا وقب ثقب ، وإذا ثقب نقب ، وإذا نقب التهب ، فلا تغرنك الجيوش ، واستعد للحرب ، فإني ملاقيك بجنود لا قبل لك بها ، والسّلام .
فلما وصل الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقرأه دعا بدواة وقرطاس وكتب إليه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عبد اللّه وابن عبده ، علي بن أبي طالب ، أخي رسول اللّه ، وابن عمّه ووصيّه ، ومغسّله ومكفّنه ، وقاضي دينه ، وزوج ابنته البتول ، وأبي سبطيه الحسن والحسين ، إلى معاوية بن أبي سفيان .
أفنيت قومك يوم بدر
أما بعد ، فإني أفنيت قومك يوم بدر ، وقتلت عمّك وخالك وجدّك ،
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 4 ص 81 - 82 الكتاب رقم ( 40 ) ، عن بحار الأنوار :
ج 8 ص 588 من الطبعة القديمة .