دين ولا قرآن ، إني صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا ، وكانوا شرّ رجال وشرّ أطفال ، امضوا على حقّكم وصدقكم ، إنما رفع القوم لكم هذه المصاحف خديعة ووهنا ومكيدة .
رددتم عليّ رأيي
فرددتم عليّ رأيي وقلتم : لا بل نقبل منهم ، فقلت لكم : اذكروا قولي لكم ومعصيتكم إياي .
فلما أبيتم إلّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحياه القرآن ، وأن يميتا ما أماته القرآن ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكم من حكم بما في الكتاب ، وإن أبيا فنحن من حكمهما براء .
فقال له بعض الخوارج : فخبّرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء ؟
فقال عليه السّلام : إنا لم نحكّم الرجال ، إنما حكّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق ، وإنما يتكلم به الرجال .
قالوا له : فخبّرنا عن الأجل الذي قرّرت فيما بينك وبينهم ؟
فقال عليه السّلام : ليتعلّم الجاهل ، ويتثبّت العالم ، ولعل اللّه أن يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة ، أدخلوا مصركم رحمكم اللّه .
فرحلوا من عند آخرهم .
لكنّكم وهنتم وتفرّقتم عليّ « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام ، خطب بها على المارقين بعد ما خاصموه ستة
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 335 - 338 ، عن أنساب الأشراف : ج 2 ص 353 ح 424 .