وكانت تعرف مكانها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيثقل ذلك عليها ، وتعدّى مقتها إلى ابنتها فاطمة ، فتمقتني وتمقت فاطمة وخديجة ! ! وهذا معروف في الضرائر .
الشيء السابع
ولقد دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم قبل أن يضرب الحجاب على أزواجه ، وكانت عائشة بقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما رآني رحّب بي ، وقال : ادن منّي يا عليّ ، ولم يزل يدنيني حتّى أجلسني بينه وبينها ، فغلظ ذلك عليها ، فأقبلت إليّ وقالت - بسوء رأي النساء وتسرعهن إلى الخطاب - : ما وجدت لإستك يا علي موضعا غير موضعي هذا ؟ !
فزبرها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال لها : ألعليّ تقولين هذا ؟
إنه واللّه أوّل من آمن بي وصدّقني ، وأوّل الخلق ورودا عليّ الحوض ، وهو آخر الناس بي عهدا ، لا يبغضه أحد إلّا أكبّه اللّه على منخره في النار ، فازدادت غيظا عليّ ! .
الشيء الثامن
ولما رميت بما رميت اشتدّ ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستشارني في أمرها ، فقلت : يا رسول اللّه سل جاريتها بريرة واستبرئ الحال منها ، فإن وجدت عليها شيئا فخلّ سبيلها فالنساء كثيرة ، فأمرني أن أتولى مسألة بريرة ، وأن أستبرئ الحال منها ، ففعلت ذلك ، فحقدت عليّ ، واللّه ما أردت بها سوءا ، لكني نصحت لله ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وإن شئتم فاسألوها
وأمثال ما ذكرت كثيرة ، فإن شئتم فاسألوها ما الذي نقمت عليّ حتّى