في المسجد تكلم في ذلك بعض أهله ، فقال ( صلوات اللّه عليه ) : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ ، بل اللّه عزّ وجل سدّ أبوابكم وفتح بابه ، فغضب لذلك أبو بكر وعظم عليه ، وتكلم في أهله بشيء سمعته منه ابنته فاضطغنته عليّ ! .
الشيء الرابع
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى أباها الراية يوم خيبر ، وأمره أن لا يرجع حتّى يفتح أو يقتل ، فلم يلبث لذلك وانهزم ، فأعطاها في الغد عمر بن الخطّاب وأمره بمثل ما أمر صاحبه ، فانهزم ولم يلبث ، فساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، وقال لهم ظاهرا معلنا : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يده ، فأعطاني الراية فصبرت حتّى فتح اللّه على يدي ، فغمّ ذلك أباها وأحزنه ، فاضطغنه عليّ ، وما لي إليه ذنب في ذلك ، فحقدت لحقد أبيها .
الشيء الخامس
وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباها ليؤدّي سورة براءة ، وأمره أن ينبذ العهد للمشركين ، فمضى حتّى الجرف ، فأوحى اللّه إلى نبيّه أن يردّه ويأخذ منه الآيات فيسلّمها إليّ ، فعرف أباها بإذن اللّه عزّ وجلّ ، وكان فيما أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أنّه لا يؤدي عنك إلّا رجل منك - وكنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان مني - فاضطغن لذلك عليّ أيضا واتّبعته عائشة في رأيه .
الشيء السادس
وكانت عائشة تمقت خديجة بنت خويلد وتشنؤها شنآن الضرائر ،