فقلت : لا أفعل .
فقلتم : بلى .
فقلت : لا ، وقبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم فجذبتموها ، وتداككتم عليّ تداكّ الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها ، حتّى ظننت أنكم قاتلي ، وأنّ بعضكم قاتل بعضا لديّ ، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين ، وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين .
طلحة والزبير ينكثان
ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة ، واللّه يعلم أنهما أرادا الغدرة ، فجدّدت عليهما العهد في الطاعة ، وأن لا يبغيا الأمة الغوائل ، فعاهداني ثم لم يفيا لي ، ونكثا بيعتي ونقضا عهدي ، فعجبا لهما من انقيادهما لأبي بكر وعمر ، وخلافهما لي ولست بدون أحد الرجلين !
ولو شئت أن أقول لقلت .
اللّهمّ احكم عليهما بما صنعا في حقّي ، وصغّرا من أمري ، وظفّرني بهما .
ما أنصفك الذين أخرجوك « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لعائشة لما وقف عليها بعد سقوط جملها ووقوع هودجها على الأرض :
يا حميراء ، أرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرك بهذا ؟
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 319 الخطبة رقم ( 104 ) ، عن مروج الذهب : ج 2 ص 367 .