قيس بالأمس يقول : « إنّها فتنة ، فقطّعوا أوتاركم ، وشيموا سيوفكم » ، فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التّهمة ، فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العبّاس ، وخذوا مهل الأيّام ، وحوطوا قواصي الإسلام .
ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم ترمى .
كتاب امرئ ليس له بصر « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا :
أمّا بعد ، فقد أتتني منك موعظة موصّلة ، ورسالة محبّرة ، نمّقتها بضلالك ، وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، قد دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضّلال فاتّبعه ، فهجر لاغطا ، وضلّ خابطا .
الخارج من البيعة بعد تمامها
لأنّها بيعة واحدة ، لا يثنّى فيها النّظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروّي فيها مداهن .
ليس المهاجر كالطليق ( 2 )
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه :
وأمّا طلبك إليّ الشّام : فإنّي لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 7 ) ، وكتاب وقعة صفين لابن مزاحم : ص 57 - 58 كتاب علي إلى معاوية .