أضرب بالسامع المطيع ، العاصي المريب « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام لمّا أشير عليه بأن لا يتبع طلحة والزبير ، ولا يرصد لهما القتال :
واللّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ، ويختلها راصدها ، ولكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، وبالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا ، حتّى يأتي عليّ يومي ، فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي مستأثرا عليّ ، منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يوم النّاس هذا .
باض الشيطان وفرّخ في صدورهم « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
اتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا ، واتّخذهم له أشراكا ، فباض وفرّخ في صدورهم ، ودبّ ودرج في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ، فركب بهم الزّلل ، وزيّن لهم الخطل ، فعل من قد شركه الشّيطان في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه .
لقد أقرّ بالبيعة « 3 »
ومن كلام له عليه السّلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 6 ) ، والأمالي للطوسي : ج 1 ص 52 المجلس 2 ح 68 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 7 ) ، وبحار الأنوار : ج 34 ص 211 ب 33 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 8 ) ، والجمل للشيخ المفيد : ص 327 خطبة الحسن .