مناقضات
ضعوا تيجان المفاخرة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخاطبه العبّاس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة .
أيّها النّاس ، شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح ، هذا ماء آجن ، ولقمة يغصّ بها آكلها ، ومجتني الثّمرة لغير وقت إيناعها كالزّارع بغير أرضه .
الإنسان بين مناوئيه
فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت ، هيهات بعد اللّتيّا والّتي ، واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه ، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 5 ) ، وبحار الأنوار : ج 28 ص 233 - 234 ب 4 ح 20 .