احملني على عفوك « 1 »
ومن دعائه عليه السّلام :
اللّهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلّين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ، وتطّلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم .
فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك .
اللّهمّ إن فههت عن مسألتي ، أو عميت عن طلبتي ، فدلّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك .
اللّهمّ احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك .
نشكو إليك كثرة عدوّنا « 2 »
وكان عليه السّلام يقول إذا لقي العدو محاربا :
اللّهمّ إليك أفضت القلوب ، ومدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، وأنضيت الأبدان .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 227 ) ، ومصباح المتهجد : ص 355 - 356 صلاة أخرى للحاجة يوم الجمعة ، والمصباح : ص 378 - 379 صلاة في طلب الولد .
( 2 ) نهج البلاغة ، قسم الرسائل : رقم ( 227 ) ، ومستدرك الوسائل : ج 11 ص 108 ب 46 ح 12551 ، وبحار الأنوار : ج 97 ص 41 ب 3 ح 49 .