والتعرّض لرحمتك ، والسكون إلى أحسن عادتك ، وأنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا مما أحبّ وأكره ، فإنما أوقعت عليّ فيه قدرتك ، فمحمود فيه بلاؤك ، منتصح فيه قضاؤك ، فأنت تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أمّ الكتاب .
اللّهمّ فاصرف عني مقادير كلّ بلاء ، ومقاصد كلّ لأواء ، وابسط عليّ كنفا من رحمتك ، وسعة من فضلك ، ولطفا من عفوك ، حتى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت .
وذلك مع ما أسألك أن تحفظني في أهلي وولدي ، وصروف حزانتي ، بأفضل ما خلّفت به غائبا من المؤمنين ، في تحصين كلّ غورة ، وستر كلّ سيئة ، وحطّ كلّ معصية ، وكفاية كلّ مكروه ، وارزقني شكرك وذكرك على ذلك ، وحسن عبادتك ، والرضا بقضائك يا وليّ المؤمنين .
اجعلنا في حماك
واجعلني وولدي وما خوّلتني ورزقتني من المؤمنين والمؤمنات في حماك الذي لا يستباح ، وذمّتك الّتي لا تخفر ، وجوارك الذي لا يرام ، وأمانك الذي لا ينقض ، وسترك الذي لا يهتك ، فإنه من كان في حماك وذمّتك وجوارك وأمانك وسترك كان آمنا محفوظا ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم .
اللّهمّ آت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوسيلة « 1 »
ومن دعاء له عليه السّلام في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 6 ص 21 - 24 الدعاء رقم ( 3 ) ، عن كتاب تهذيب الأحكام : ج 3 ص 82 طبع النجف الأشرف .