تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانتفاعي بهذا الكلام : أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همّك فيما بعد الموت .

الموعظة للبر والفاجر « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : فاتّق اللّه فيما لديك ، وانظر في حقّه عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإنّ للطّاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيّرة ، ومحجّة نهجة ، وغاية مطّلبة ، يردها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار عن الحقّ ، وخبط في التّيه ، وغيّر اللّه نعمته ، وأحلّ به نقمته . فنفسك نفسك ! فقد بيّن اللّه لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أمورك ، فقد أجريت إلى غاية خسر ، ومحلّة كفر ، فإنّ نفسك قد أولجتك شرّا ، وأقحمتك غيّا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك .

النصيحة للصديق والعدو « 2 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أيضا « 3 » :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 30 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 83 ب 16 ح 398 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 49 ) ، وتنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 36 ، والأخبار الطوال للدينوري : ص 191 . ( 3 ) وفي الأخبار الطوال : أن هذا الكتاب موجه إلى عمرو بن العاص .