بأحبلها ، وأقصدت بأسهمها ، وأعلقت المرء أوهاق المنيّة ، قائدة له إلى ضنك المضجع ، ووحشة المرجع ، ومعاينة المحلّ ، وثواب العمل .
وكذلك الخلف بعقب السّلف ، لا تقلع المنيّة اختراما ، ولا يرعوي الباقون اجتراما ، يحتذون مثالا ، ويمضون أرسالا ، إلى غاية الانتهاء ، وصيّور الفناء .
إذا أزف النشور
حتّى إذا تصرّمت الأمور ، وتقضّت الدّهور ، وأزف النّشور ، أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطّيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك ، سراعا إلى أمره ، مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا ، قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم الدّاعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلّة .
قد ضلّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهيمنة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي ، إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب .
تبعثون أفرادا
عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا ، ومقبوضون احتضارا ، ومضمّنون أجداثا ، وكائنون رفاتا ، ومبعوثون أفرادا ، ومدينون جزاء ، ومميّزون حسابا .
قد أمهلوا في طلب المخرج ، وهدوا سبيل المنهج ، وعمّروا مهل