راقب ربّه ، وخاف ذنبه .
قدّم خالصا ، وعمل صالحا .
اكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا .
ورمى غرضا ، وأحرز عوضا .
كابر هواه ، وكذّب مناه .
جعل الصّبر مطيّة نجاته ، والتّقوى عدّة وفاته .
ركب الطّريقة الغرّاء ، ولزم المحجّة البيضاء .
اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزوّد من العمل .
دار أولها عناء وآخرها فناء « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام في صفة الدنيا :
ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء .
في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب .
من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن .
ومن ساعاها فاتته ، ومن قعد عنها واتته .
ومن أبصر بها بصّرته ، ومن أبصر إليها أعمته « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 82 ) ، والاختصاص : 188 حديث سقيفة بني ساعدة ، وخصائص الأئمة : 118 ومن جملة وصيته لابنه الإمام أبي محمد الحسن بن علي .
( 2 ) قال الشريف الرضي : أقول : وإذا تأمل المتأمل قوله : ومن أبصر بها بصّرته ، وجد تحته من المعنى العجيب ، والغرض البعيد ، ما لا تبلغ غايته ، ولا يدرك غوره ، لا سيما إذا قرن إليه قوله :
ومن أبصر إليها أعمته ، فإنه يجد الفرق بين ( أبصر بها ) و ( أبصر إليها ) ، واضحا نيرا ، وعجيبا باهرا .