منه ، ولا محيص عنه ، وخالف من خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه .
وضع فخرك ، واحطط كبرك ، واذكر قبرك ، فإنّ عليه ممرّك ، وكما تدين تدان ، وكما تزرع تحصد ، وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك ، وقدّم ليومك ، فالحذر الحذر ! أيّها المستمع ، والجدّ الجدّ ! أيّها الغافل ،
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 1 » .
من موجبات الثواب والعقاب
إنّ من عزائم اللّه في الذّكر الحكيم ، الّتي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبدا وإن أجهد نفسه ، وأخلص فعله ، أن يخرج من الدّنيا لاقيا ربّه ، بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها :
أن يشرك باللّه فيما افترض عليه من عبادته .
أو يشفي غيظه بهلاك نفس .
أو يقرّ بأمر فعله غيره .
أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه .
أو يلقى النّاس بوجهين .
أو يمشي فيهم بلسانين .
اعقل ذلك ، فإنّ المثل دليل على شبهه .
فوارق ومميزات
إنّ البهائم همّها بطونها .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 14 .