تخففوا تلحقوا « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
فإنّ الغاية أمامكم ، وإنّ وراءكم السّاعة تحدوكم ، تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم « 2 » .
اليوم المضمار وغدا السباق « 3 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا أدبرت وآذنت بوداع ، وإنّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطّلاع ، ألا وإنّ اليوم المضمار وغدا السّباق ، والسّبقة الجنّة ، والغاية النّار .
أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ؟
ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ؟
ألا وإنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيّام أمله ، قبل حضور أجله ، فقد نفعه عمله ، ولم يضرره أجله ، ومن قصّر في أيّام أمله ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 21 ) ، وخصائص الأئمة : ص 112 ومن كلامه في آخر عمره لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه ، وتاريخ الطبري : ج 3 ص 457 اتساق الأمر في البيعة لعلي .
( 2 ) قال الشريف الرضي : أقول : إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللّه سبحانه ، وبعد كلام رسول اللّه بكل كلام لمال به راجحا ، وبرز عليه سابقا . فأما قوله : تخفّفوا تلحقوا ، فما سمع كلام أقل منه مسموعا ، ولا أكثر منه محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة ، وأنقع نطفتها من حكمة ، وقد نبّهنا في كتاب ( الخصائص ) على عظم قدرها ، وشرف جوهرها .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 28 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 235 - 236 ومن كلامه في مثل ذلك ما اشتهر بين العلماء .