يا بني ، إن أنت عملت بها في الدنيا سلّمك اللّه من شرّ الدنيا والآخرة .
قال : قلت : وما هي يا أبه ؟ .
فقال : احذر من الأمور ثلاثا ، وخف من ثلاث ، وارج ثلاثا ، ووافق ثلاثا ، واستحي من ثلاث ، وافزع إلى ثلاث ، وشحّ على ثلاث ، وتخلّص إلى ثلاث ، واهرب إلى ثلاث ، واهرب من ثلاث ، وجانب ثلاثا ، يجمع اللّه لك بذلك حسن السيرة في الدنيا والآخرة .
احذر ثلاثا
فأما الذي أمرتك أن تحذرها : فاحذر الكبر ، والغضب ، والطمع .
فأما الكبر : فإنه خصلة من خصال الأشرار ، والكبرياء رداء اللّه عزّ وجلّ ، ومن أسكن اللّه قلبه مثقال حبة من كبر أورده النار .
والغضب يسفّه الحليم ، ويطيش العالم ، ويفقد معه العقل ، ويظهر معه الجهل .
والطمع فخ من فخاخ إبليس ، وشرك من عظيم احتباله ، يصيد به العلماء والعقلاء ، وأهل المعرفة وذوي البصائر .
خف ثلاثا
قال : قلت : صدقت يا أبه ، فأخبرني عن قولك : خف ثلاثا .
قال : نعم يا بني ، خف اللّه ، وخف من لا يخاف اللّه ، وخف لسانك فإنه عدوّك على دينك ، يؤمنك اللّه جميع ما خفته .
ارج ثلاثا
قال : صدقت يا أبه ، فأخبرني عن قولك : وارج ثلاثا .