وأمّا الظّلم الّذي يغفر : فظلم العبد نفسه ، عند بعض الهنات .
وأمّا الظّلم الّذي لا يترك : فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ، ولا ضربا بالسّياط ، ولكنّه ما يستصغر ذلك معه .
فإيّاكم والتّلوّن في دين اللّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ ، خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل ، وإنّ اللّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّن مضى ، ولا ممّن بقي .
طوبى لمن شغله عيبه
يا أيّها النّاس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس ، وطوبى لمن لزم بيته ، وأكل قوته ، واشتغل بطاعة ربّه ، وبكى على خطيئته ، فكان من نفسه في شغل ، والنّاس منه في راحة .
الإيمان مستقرّ ومستودع « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام :
فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب ، ومنه ما يكون عواريّ بين القلوب والصّدور إلى أجل معلوم ، فإذا كانت لكم براءة من أحد ، فقفوه حتّى يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حدّ البراءة .
والهجرة قائمة على حدّها الأوّل ، ما كان للّه في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الإمّة ومعلنها ، لا يقع اسم الهجرة على أحد إلّا بمعرفة الحجّة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 189 ) ، وبحار الأنوار : ج 66 ص 227 ب 34 ح 19 .