في الأرض ، فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة ، فسمعتها أذنه ووعاها قلبه .
عظم حلمه فعفى « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام :
الحمد للّه الفاشي في الخلق حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جدّه ، أحمده على نعمه التّؤام ، وآلائه العظام ، الّذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كلّ ما قضى ، وعلم ما يمضي وما مضى ، مبتدع الخلائق بعلمه ، ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء لمثال صانع حكيم ، ولا إصابة خطأ ، ولا حضرة ملأ .
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، ابتعثه والنّاس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة ، قد قادتهم أزمّة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين .
نعم الخلق : التقوى
عباد اللّه ، أوصيكم بتقوى اللّه ، فإنّها حقّ اللّه عليكم ، والموجبة على اللّه حقّكم ، وأن تستعينوا عليها باللّه ، وتستعينوا بها على اللّه ، فإنّ التّقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطّريق إلى الجنّة ، مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها حافظ .
لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين منكم ، والغابرين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 191 ) .