كونوا من أتباع القرآن
واعلموا أنّه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق ، وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدّق عليه ، فإنّه ينادي مناد يوم القيامة : « ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير حرثة القرآن » ، فكونوا من حرثته وأتباعه ، واستدلّوه على ربّكم ، واستنصحوه على أنفسكم ، واتّهموا عليه آراءكم ، واستغشّوا فيه أهواءكم .
العمل ، العمل !
ثمّ النّهاية ، النّهاية !
والاستقامة ، الاستقامة !
ثمّ الصّبر ، الصّبر !
والورع ، الورع !
إنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإنّ لكم علما فاهتدوا بعلمكم ، وإنّ للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته ، واخرجوا إلى اللّه بما افترض عليكم من حقّه ، وبيّن لكم من وظائفه ، أنا شاهد لكم ، وحجيج يوم القيامة عنكم .
استقيموا على الطريقة
ألا وإنّ القدر السّابق قد وقع ، والقضاء الماضي قد تورّد ، وإنّي متكلّم بعدة اللّه وحجّته ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا