تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ألزم نفسه العدل ، فكان أوّل عدله ، نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحقّ ويعمل به ، لا يدع للخير غاية ، إلّا أمّها ، ولا مظنّة إلّا قصدها ، قد أمكن الكتاب من زمامه ، فهو قائده وإمامه ، يحلّ حيث حلّ ثقله ، وينزل حيث كان منزله .

من أبغض الخلق إلى اللّه

وآخر قد تسمّى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهّال ، وأضاليل من ضلّال ، ونصب للنّاس أشراكا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحقّ على أهوائه ، يؤمن النّاس من العظائم ، ويهوّن كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشّبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصّورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتّبعه ، ولا باب العمى فيصدّ عنه ، وذلك ميّت الأحياء .

ما ينبغي لأهل العصمة والتقوى « 1 »

ومن كلام له عليه السّلام في النهي عن غيبة الناس : وإنّما ينبغي لأهل العصمة ، والمصنوع إليهم في السّلامة ، أن يرحموا أهل الذّنوب والمعصية ، ويكون الشّكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم . فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه ، وعيّره ببلواه ؟ أما ذكر موضع ستر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 140 ) ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 318 ب 4 ف 2 ح 7340 .