المعروف إذا لم يوضع في أهله « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام :
وليس لواضع المعروف في غير حقّه ، وعند غير أهله من الحظّ فيما أتى ، إلّا محمدة اللّئام ، وثناء الأشرار ، ومقالة الجهّال ، ما دام منعما عليهم : ما أجود يده ! وهو عن ذات اللّه بخيل .
فمن آتاه اللّه مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضّيافة ، وليفكّ به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنّوائب ، ابتغاء الثّواب ، فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ، ودرك فضائل الآخرة ، إن شاء اللّه .
ليرأف كبيركم بصغيركم « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام :
ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهليّة ، لا في الدّين يتفقّهون ، ولا عن اللّه يعقلون ، كقيض بيض في أداح ، يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرّا .
عاقبة الظالمين « 3 »
افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم ، فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 142 ) ، والكافي : ج 4 ص 32 باب وضع المعروف موضعه ح 3 ، وبحار الأنوار : ج 71 ص 416 ب 30 ح 35 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 166 ) ، بحار الأنوار : ج 34 ص 113 - 114 ب 31 .
( 3 ) نهج البلاغة : ضمن الخطبة 166 .