أخلاقيات
عند انقلاب الموازين « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أيّها النّاس ، إنّا قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن كنود ، يعدّ فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظّالم فيه عتوّا ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عمّا جهلنا ، ولا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا .
أصناف الناس
والنّاس على أربعة أصناف :
منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلّا مهانة نفسه ، وكلالة حدّه ، ونضيض وفره .
ومنهم المصلت لسيفه ، والمعلن بشرّه ، والمجلب بخيله ورجله ، قد أشرط نفسه ، وأوبق دينه ، لحطام ينتهزه ، أو مقنب يقوده ، أو منبر يفرعه ، ولبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا ، وممّا لك عند اللّه عوضا .
ومنهم من يطلب الدّنيا بعمل الآخرة ، ولا يطلب الآخرة بعمل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 32 ) ، وإعجاز القرآن للباقلاني : ص 148 - 149 ، وبحار الأنوار :
ج 34 ص 98 - 99 ب 31 .