وسئل عنه نفسه ، فقال : إيّاه أردتم ! كنت إذا سكتّ ابتديت ، وإذا سألت أعطيت ، وإن ما بين هاتين الدّفتين - يعني الجنبين - لعلما جمّا .
كأنّي بالقائم عليه السّلام حين يظهر « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام يصف فيه بعض حالات ولده الإمام الثاني عشر عليه السّلام :
كأني بالقائم عليه السّلام قد عبر من وادي السّلام إلى مسيل السهلة ، على فرس محجّل له شمراخ يزهر ، يدعو ويقول في دعائه :
لا إله إلّا اللّه حقا حقا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وصدقا ، لا إله إلّا اللّه تعبّدا ورقا .
اللّهم معزّ كل مؤمن ، ومذلّ كل جبار عنيد ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت .
اللّهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين .
يا منشر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خصّ نفسه بشموخ الرّفعة ، وأولياؤه بعزّه يتعزّزون .
يا من وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقها ، فهم من سطوته خائفون ، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكلّ له مذعنون ، أسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي أمري وتعجّل لي في الفرج ، وتكفيني وتعافيني ، وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة ، إنك على كل شيء قدير .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 455 - 456 الخطبة رقم ( 121 ) ، عن كتاب بحار الأنوار : ج 52 ص 391 نقلا عن كتاب العدد القوية .