حتى كان في الثالثة ، ضرب بيده على يدي ، ثم قال : أنت أخي وصاحبي ، ووارثي ووزيري ، فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي .
اعرف الحق ، تعرف أهله « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام مع الحارث الهمداني عندما ذكر له اختصام أصحابه بينهم :
ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط ، فإليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي .
فقال له الحارث : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرّين عن قلوبنا ، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا .
قال عليه السّلام : قدك ، فإنك امرؤ ملبوس عليك .
ثم قال : إن دين اللّه لا يعرف بالرجال ! بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله .
يا حارث ، إن الحق أحسن الحديث ، الصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك ، فأرعني سمعك ، ثم خبّر به من كان له حصافة من أصحابك :
ألا إني عبد اللّه وأخو رسوله ، وصدّيقه الأول [ الأكبر ( خ ل ) ] ، صدّقته وآدم بين الروح والجسد .
ثم إني صدّيقه الأول في أمتكم حقا .
فنحن الأوّلون ونحن الآخرون ، ونحن خاصّته - يا حارث -
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 667 - 671 الخطبة رقم ( 351 ) ، عن أمالي الشيخ المفيد : ص 10 المجلس 1 ح 3 ، وأمالي الشيخ : ص 41 المجلس 29 ح 5 .