وسائر الأنعام والأنام ، فسبحان من يدان لدينه ، ولا يدان لغير اللّه دين ، وسبحان الذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود .
استنقذنا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ونشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله المرتضى ، ونبيّه المصطفى ، وحبيبه المجتبى ، أرسله اللّه إلينا كافة ، والناس أهل عبادة الأوثان ، وخضوع للضلالة ، يسفكون دماءهم ، ويقتلون أولادهم ، ويخيفون سبيلهم ، عيشهم الظلم ، وأمنهم الخوف ، وعزهم الذل ، حتى استنقذنا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجهالة ، وانتاشنا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الهلكة ، ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا ، وأخشنها رياشا ، جلّ طعامنا الهبيد ، وجل لباسنا الوبر والجلود ، مع عبادة الأصنام والأوثان والنيران ، فهدانا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صالح الأديان ، وأنقذنا من عبادة الأوثان ، بعد أن أمكنه اللّه من شعلة النور ، فأضاء بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه اللّه إليه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فما أجلّ رزّيته ، وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طرا مصيبتهم واحدة .
لا فتى إلّا علي عليه السّلام
ثم قال علي عليه السّلام :
فأنشدكم بالله يا معاشر المهاجرين والأنصار ، هل تعلمون أن جبرئيل عليه السّلام أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا محمد ، لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ؟ هل تعلمون كان هذا ؟
قالوا : اللهم نعم .