اللّهمّ اقسم له مقسما من عدلك ، واجزه مضعّفات الخير من فضلك .
اللّهمّ أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله ، وشرّف عندك منزله ، وآته الوسيلة ، وأعطه السّناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته ، غير خزايا ولا نادمين ، ولا ناكبين ولا ناكثين ، ولا ضالّين ولا مضلّين ، ولا مفتونين .
الأمة إذا لم تغضب لله
وقد بلغتم من كرامة اللّه تعالى لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ، ويعظّمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة .
وقد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون ، وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون ، وكانت أمور اللّه عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، فمكّنتم الظّلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمّتكم ، وأسلمتم أمور اللّه في أيديهم ، يعملون بالشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، وأيم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم .
أرسله على حين فترة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أرسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الّذي بين يديه ، والنّور المقتدى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 158 ) ، والكافي : ج 8 ص 173 - 176 خطبة لأمير المؤمنين ح 193 .