لقد كنت من ساقتها
وأيم اللّه ، لقد كنت من ساقتها ، حتّى تولّت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفت ولا جبنت ، ولا خنت ، ولا وهنت .
وأيم اللّه ، لأبقرنّ الباطل ، حتّى أخرج الحقّ من خاصرته .
الإسلام نور « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
الحمد للّه الّذي شرع الإسلام ، فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم عنه ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبّا لمن تدبّر ، وآية لمن توسّم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة لمن صبر .
فهو أبلج المناهج ، وأوضح الولائج ، مشرف المنار ، مشرق الجوادّ ، مضيء المصابيح ، كريم المضمار ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة ، متنافس السّبقة ، شريف الفرسان ، التّصديق منهاجه ، والصّالحات مناره ، والموت غايته ، والدّنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته .
رسول الرحمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
حتّى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحقّ رحمة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 106 ) ، والكافي : ج 2 ص 49 - 50 ح 1 ، وكتاب سليم بن قيس :
ص 618 - 619 ح 9 .