فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر ، خفيف فيه ، وهل يصدّقك في أمرك إلّا مثل هذا ، يعنونني .
النبي الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته عليهم السّلام « 1 »
فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرّهم في خير مستقرّ ، تناسختهم كرائم الأصلاب ، إلى مطهّرات الأرحام ، كلّما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين اللّه خلف .
حتّى أفضت كرامة اللّه سبحانه وتعالى إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعزّ الأرومات مغرسا ، من الشّجرة الّتي صدع منها أنبياءه ، وانتجب منها أمناءه .
عترته عليهم السّلام خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال .
فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمام من اتّقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته القصد ، وسنّته الرّشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله على حين فترة من الرّسل ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الأمم .
البعثة النبوية الشريفة « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 94 ) ، والكافي : ج 1 ص 134 - 136 باب جوامع التوحيد ح 1 ، والتوحيد : ص 41 - 44 ب 2 ح 3 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 95 ) ، وبحار الأنوار : ج 18 ص 219 ب 1 ح 51 .