وكيف لا يصلح هذا الجهاز لقيادة الأمة ، وكان هذا الجهاز يصلح لها لو سمى نفسه باسم « الحزب ؟ » .
فبدلا من أن يكون في كل بلد ، سكرتير الحزب ، يكون وكيل المرجع ، ومجرد تسميته « وكيلا » دون « سكرتير » ، لا يجعل النظام صالحا أو فاشلا ، ولا يكون فارقا إلا بأن الوكيل - بحكم تمثيله المرجع الأعلى - يكون متضلعا في الفقه الإسلامي ، في الوقت الذي يكون فيه السكرتير - بحكم تمثيله الحزب - غير متضلع في الفقه الإسلامي .
وبدلا من أن ينتمي الفرد إلى سكرتير الحزب ، يتصل بوكيل المرجع .
وليس هناك فارق في نوعية العمل الذي يقومان به ، سوى أن الوكيل يعمل في النطاق الجماهيري العام ، والسكرتير يعمل في النطاق الحزبي الضيق .
وبدلا من أن يقود الحركة فرد ، أو أفراد ، من أصحاب المطامع الشخصية ، يقود الحركة المرجع الأعلى ، ولا فارق بينهما ، إلا في أن قادة الحزب يكونون غير مجتهدين في الفقه الإسلامي ، في حين يكون المرجع الأعلى ، أعلم المجتهدين بالفقه الإسلامي .
* * * 21 - صحيح . . ولكن العلماء لا ينهضون بالأعمال السرية ، حتى يتمكن الإنسان من الانطلاق فيها نحو الأهداف الكبيرة .
ج - العلماء عندما يرفضون الأعمال السرية ، يكونون على جانب كبير من الوعي السياسي والإسلامي معا . لأن الأعمال الواسعة البعيدة الآماد ، لا تبقى سرية على أجهزة الاستخبارات الحكومية ، وإن بقيت
موسوعة الكلمة — صفحة 182
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٢