تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
18 - إذن ، فما ذا نصنع ؟ . . هل نهمل العمل للإسلام ، ونجلس على التل للتفرج على القوى المتصارعة الرهيبة ، حتى تقضي علينا بلا مقاومة أو دفاع ؟ . . ج - كلا . . ليس لنا اتخاذ موقف المتفرج من أحداث عالم اليوم ، بل لا بدّ من توحيد الصفوف تحت قيادة موحدة ، تضمن لنا النصر النهائي ، إذا خضنا معها المعركة . ولا يمكن أن تكون تلك القيادة متمثلة في « حركة الأحزاب الإسلامية » ، لأنها قيادة غير مشروعة ، والقيادة - إذا كانت غير مشروعة - لا تستطيع مهما حاولت تجميع القوى . لأن المؤمنين الصامدين - الذين يكتبون النصر في المطاف الأخير من كل معركة - ، لا يعترفون بها أبدا ، فتفقد جبهة الأمة أهم عناصرها في المعركة المصيرية . بالإضافة إلى أن أولئك المؤمنين الصامدين ، لن يخلدوا إلى الجمود ، إذا تحيز الناس لقيادة غير مشروعة ، وإنما يتألبوا حول القيادة الحقيقية ، لفتح جبهة جديدة في المعركة ، فتنقسم جبهة الأمة إلى جبهتين ، ويستغل الأعداء هذا الانقسام لإضراء العداوة بينهما ، ريثما تتصارعا ، فيصرعوهما معا في الجولة الأولى . وهكذا لا محيص من انضواء الأمة ، تحت القيادة الصحيحة ، وإذابة القيادات المتطفلة فيها ، لتوحيد جبهة الأمة ، كي يكون عملها صحيحا ، وكي تدرأ عنها مغبة الانشقاق ، وتحرز النصر عاجلا أو آجلا . فعلى كل من يحاول العمل الصحيح ، المأمون عن الانشقاق ، والمضمون له النجاح أن يندمج في « حركة الفقهاء المراجع » . * * *