واحد من مرافق هذه القيادة ، إلا رجل « عادل » تمرس على مواصلة « الواجبات » والابتعاد عن المحرمات ، حتى نبغت في أعماقه « ملكة :
قوة » تعصمه عن اقتراف المنكر ، مهما ألح به الإغراء . وقد تألقت هذه الطاقة في المراجع ، حتى كادت ان تحلق بهم عن المستوى البشري ، وتركت للناس عبرا وأمثالا . ويكفي ان نعلم ، ان الحسين بن روح رحمه اللّه قال : لو أقذف من أعلى من السماء ، خير لي من أن أقول ما لا أعلم .
والقيادات - مهما كانت أمينة - لا تبلغ هذا المستوى الرفيع ، وحتى لو بلغته فإنها قد تبلغه صدفة ، ولكن لا يشترط في كل موظف من العاملين فيها ، بلوغ هذا المستوى سلفا .
وأما أن « القيادة المرجعية » قوية إلى أبعد الحدود ، فلما يلي :
أ - إن أقوى التنظيمات العالمية ، الذي اتفق عليه الناس جميعا ، وتبنته كافة الدول ، وجرب ألوف السنين في جميع أقطار العالم ، وعلى كافة القطاعات البشرية ، فنجح في ذاته ، وأثبت تفوقه على مجموع التنظيمات الأخرى ، حيث استطاع هو أن يضربها ، ولم تستطع هي أن تضربه - إلا فترات غفلة المنظمين التي لا تحمل مغبتها على نفس التنظيم - هو التنظيم الحكومي ، الذي يحلم باستخدام كل عامل سياسي ، وتكون كافة الأحزاب محاولات طريقية ، لمجرد السيطرة عليه . . . وصيغة تنظيم الحكومات الحية والبائدة ، تتلخص في تكوين « كتلة هرمية » مؤلفة من « قمة » و « جهاز » و « قاعدة » .
فال « قمة » تتمثل في رئيس الحكومة : ( الملك ، أو رئيس الجمهورية ) .
موسوعة الكلمة — صفحة 122
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٢