- ولكن ، لما ذا نقاتل ؟ . . .
وبدهي أننا نقاتل « في سبيل الله » ولكي نبلغ هذه الغاية الأخيرة رسمت لنا النّصوص أهدافا كثيرة وسيطة هي :
آ - إيقاف بأس الكافرين ، وكسر قوتهم العدوانية :
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » .
ب - منع الفساد ، والفوضى أن ينتشروا في الأرض :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
« 2 » .
ج - إنقاذ المؤسسات الدّينية من أن تهدم :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
« 3 » .
د - وأخيرا معاقبة المعتدين ، وكشف الكرب عن المؤمنين :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 4 » .
وهذا هو كلّ ما وجدناه مرجعا للجزاءات الطّبيعية « 5 » . ( - 2 آ و 12 ب ) .
هامش
( 1 ) النّساء : 84 ( - 1 ب ) .
( 2 ) البقرة : 251 ( - 1 ب ) .
( 3 ) الحجّ : 40 ( - 1 ب ) .
( 4 ) التّوبة : 14 - 15 ( - 1 ب ) .
( 5 ) لسنا هنا نتحدث طبعا عن النّتائج الّتي يقال إنّها لازمة . فهي حين التصقت بالموضوع نفسه أضافت إليه أو حذفت منه بعض القيم ، دون اعتبار لانعكاساتها على الفرد . وفي القرآن موضعان يقدر أنّ هذا النّوع من الغاية الطّبيعية ، فالمقارنة المعروفة بين الشّجرة الطّيبة ، والشّجرة الخبيثة ، مع إبراز الصّفات الأخلاقية للحقّ ، والباطل ( طيب وخبيث ، قوي وضعيف . إلخ ) هذه المقارنة تؤكد في الوقت نفسه أهدافها -