تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فردية ، أو عامة . فأمّا ما كان من الوصايا معللا بالخير الفردي ، ناتجا عن العمل بها ، فلم نجد منه سوى أربعة نصوص ، هي قوله تعالى « 1 » :
- وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
« 2 » .
- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 3 » .
- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
« 4 » ،
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 5 » . - وأخيرا تنحصر إدانة البخل ، والتّبذير في أنّهما معا يعرضان صاحبهما للوم والعسر ،
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 6 » . ولكن الأوامر الّتي يأتي تسويغها بالخير العام الّذي تؤدي إليه فهي أكثر عددا ،
هامش
( 1 ) ربما أضفنا إليها نصا خامسا إذا ما تمسكنا من بعض التّفسيرات بالبرهان الّذي جاء به القرآن لصالح إفراد الزّوجة ، ومنع التّعدد ، قوله تعالى في سورة النّساء : 3ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ،والواقع أنّ عددا قليلا من المفسرين يرون في هذا النّص أسبابا اقتصادية ، أي تحاشوا أي عبء أسري » ، ولكن أكثرية المفسرين ، وأصحاب الرّأي منهم يرون أنها أسباب أخلاقية « ابتعدوا ما أمكن عن أن ترتكبوا ظلما » ، وهذه الطّريقة في التّفسير أكثر دقة ، لأنّها أكثر احتراما لقواعد التّراكيب ، فكلمةأَلَّا تَعُولُوالا تقبل المعنى الأوّل إلّا بشرط أن تتضمن مفعولا به مباشرا ، وهو غير موجود في النّص . ( 2 ) النّساء : 5 ( - 1 ب ) . ( 3 ) المائدة : 101 ( - 1 ب ) . ( 4 ) الأحزاب : 59 . ( 5 ) الأحزاب : 59 ( - 1 ب ) . ( 6 ) الإسراء : 29 ( - 1 آ ) .