فصل في غسله صلى اللّه عليه وآله
فلمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله استدعى الفضل بن عباس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله « 1 » بعد أن عصّب عينيه ثمّ شقّ قميصه من قبل جيبه حتّى بلغ به إلى سرّته ، وتولّى غسله وتحنيطه والفضل يعاطيه الماء ويعينه عليه « 2 » ، والملائكة كانت أعوانه أيضا فغسّل في قميصه .
روى الشيخ في التهذيب عن الحارث بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه ، قال : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فستر بثوب ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خلف الثوب ، وعلي عليه السّلام عند طرف ثوبه ، قد وضع خدّيه على راحته والريح تضرب طرف الثوب على وجه علي عليه السّلام .
قال : والناس على الباب وفي المسجد ينتحبون ويبكون ، وإذا سمعنا صوتا في البيت إنّ نبيّكم طاهر مطهّر فادفنوه ولا تغسّلوه .
قال : فرأيت عليا عليه السّلام حين رفع رأسه فزعا ، فقال : إخسأ عدو اللّه فإنّه أمرني بغسله وكفنه ودفنه وذاك سنّة .
قال : ثمّ نادى مناد آخر غير تلك النغمة يا علي بن أبي طالب أستر
هامش
( 1 ) - فغسله خ ل .
( 2 ) - راجع الإرشاد : ج 1 ، ص 187 .