فصل [ في تجهيزه صلى اللّه عليه وآله وصلاته صلى اللّه عليه وآله وتدفينه صلى اللّه عليه وآله ]
روى سليم « 1 » عن سلمان رضي اللّه عنه أنّه قال : أتيت عليا وهو يغسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد كان أوصى أن لا يغسّله غير علي عليه السّلام ، وأخبر عنه أنّه لا يريد أن تقلب منه عضوا إلّا قلب له .
وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من يعينني على غسلك يا رسول اللّه ؟ قال : جبرئيل ، فلمّا غسّله وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام ، فتقدّم وصففنا خلفه وصلّى عليه ، والمرأة في الحجرة لا تعلم قد أخذ اللّه ببصرها « 2 » .
قال المفيد : فلمّا فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلّى عليه وحده لم يشرك معه أحد في الصلاة عليه وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمّهم في الصلاة عليه وأين يدفن ؟
فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام وقال لهم : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إمامنا حيّا وميّتا ، فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلّون عليه بغير إمام
هامش
( 1 ) - سليم بن قيس الهلالي ، عد من أصحاب الإمام علي عليه السّلام والحسن والحسين والسجاد عليهم السّلام . له كتاب معروف ، وهو أصل من الأصول التي رواها أهل وحملة حديث أهل البيت عليهم السّلام ، وهو أول كتاب ظهر للشيعة ، ويحكى عن ميزان الاعتدال أنه لقب به ، لأنه كان يرى الهلال . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 750 - 751 .
( 2 ) - راجع كتاب سليم بن قيس : ص 143 ، مع بعض الاختلاف في النقل .