وعن سليم بن قيس ، قال : سألت المقداد عن علي عليه السّلام ، قال : كنّا نسافر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : - قبل أن يأمر نساءه بالحجاب - وهو يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليس له خادم غيره .
وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ينام بين علي وعائشة ليس عليه لحاف غيره .
فإذا قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الليل يصلي حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وين عائشة حتّى يمسّ اللحاف الفراش الذي تحتهم ، ويقوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيصلّي .
فأخذت عليا الحمّى ليلة فأسهرته ، فسهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لسهره ، فبات ليلته مرّة يصلي ومرّة يأتي عليا تسليه « 1 » « 2 » وينظر إليه حتّى أصبح ، فلمّا صلّى صلى اللّه عليه وآله بأصحابه الغداة ، قال : اللهمّ اشف عليا وعافه فإنّه قد أسهرني ممّا به من الوجع ، فوعفي فكأنّما نشط من عقال « 3 » ، ما به علّة « 4 » .
وقال المفيد : وثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه وكان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يفارقه إلّا لضرورة ، فقام في بعض شؤونه ، فأفاق رسول للّه صلى اللّه عليه وآله أفاقة فافتقد عليا .
هامش
( 1 ) - يسأله خ ل .
( 2 ) - في المصدر : يسليه .
( 3 ) - تقال هذه العبارة للمريض يسرع برؤه . العين مادة عقل : ج 6 ، ص 238 .
( 4 ) - كتاب سليم بن قيس : ص 343 .