وجزء لفاطمة صلوات اللّه وسلامه عليهم « 1 » .
وفي رواية عيسى بن المستفاد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كان في الوصيّة أن يدفع إليّ الحنوط ، فدعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل وفاته بقليل ، فقال : يا علي ! ويا فاطمة ! هذا حنوطي من الجنة دفعه إليّ جبرئيل وهو يقرئكما السلام ويقول لكما : اقسماه واعزلاه منه لي ولكما .
قالت : لك ثلثه ، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب ، فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وضمّها إليه ، وقال : موفقّة رشيدة مهديّة ملهمة ، يا علي قل في الباقي ، قال : نصف ما بقي لها ، ونصف لمن ترى يا رسول اللّه ؟ قال : هو لك فاقبضه « 2 » .
قال الراوي : وكان فيما أوصى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يدفن في بيته الذي قبض فيه ويكفّن في ثلاثة أثواب أحدها يماني .
فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه أمرتني أن أصيّرك في بيتك إن حدث بك حادث ؟ قال : نعم يا علي بيتي قبري .
قال علي عليه السّلام : فقلت : بأبي أنت وأمّي ، فحدّ لي أيّ النواحي أصيّرك فيه ، قال : إنّك مسخّر بالموضع وتراه .
قالت له عائشة : يا رسول اللّه فأين أسكن ؟ قال : أسكن أنت بيتا من البيوت ، إنّما هي بيتي ليس لك فيه من الحق إلّا ما لغيرك ، فقرّي في بيتك
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ، ص 151 ، ح 4 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 22 ، ص 492 ، ح 37 .