فغدى نفس أحمد منه بالنفس * ومن كان هول وقاها « 1 »
كيف تنفك في الملمّات عنه * عصمة كان في القديم أخاها « 2 »
ونقل ابن أبي الحديد عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : دخلت على النبي صلى اللّه عليه وآله صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال لي : لا تسأل عمّا كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي ، فقلت : يا رسول اللّه ألا أسهر الليلة معك بدله ؟ فقال : لا هو أحقّ « 3 » بذلك « 4 » .
قلت : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مع علي كذلك .
فعن تأريخ الخطيب ، قال : فقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقت انصرافه من بدر فنادت الرفاق بعضهم بعضا : وفيكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ حتّى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومعه علي عليه السّلام ، فقالوا : يا رسول اللّه فقدناك ، فقال : إنّ أبا الحسن وجد مغصا في بطنه فتخلّفت معه عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - في القصيدة هكذا : ومن هول كل بؤس وقاها .
( 2 ) - الأزرية : ص 63 .
( 3 ) - الجعفريات باسناده عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : حدثني أبي أن أبا ذر قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه فسندته ، فكان متساندا إلى صدري ، فدخل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أدن إليّ عليا فاتساند إليه فإنه أحق بذلك منك ، فقال : فقمت وجزعت من ذلك جزعا شديدا ، فقال يا أبا ذر : اجلس بين يدي اعقد بيدك من ختم له الشهادة أن لا إله إلّا اللّه دخل الجنة . . . ( منه ) .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة : ج 10 ، ص 267 .
( 5 ) - تأريخ الخطيب : ج 2 ، ص 43 .