تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كأنما أخرجها من جونه « 1 » ، وكان يصافح المصافح فيظلّ يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها « 2 » . روي أنّه نام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في دار أنس فعرق فجاءت أمّه بقارورة تجمع فيها عرقه ، فسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن ذلك ، فقالت : نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب « 3 » . وفي أخبار تزويج فاطمة من علي عليهما السّلام كان النبي صلى اللّه عليه وآله أمر نسائه أن يزيّنها ويصلحن من شأنها في حجرة أمّ سلمة ، فاستدعين من فاطمة عليها السّلام طيبا فأتت بماء ورد ، فسألت أمّ سلمة عنه ، فقالت : هذا عرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كنت آخذها عند قيلولة « 4 » النبي صلى اللّه عليه وآله عندي « 5 » . وعن جابر : لم يكن النبي صلى اللّه عليه وآله يمرّ في طريق فيتبعه أحد إلّا عرف أنّه سلكه من طيبه . وذكر إسحاق بن راهويه : أنّ تلك كانت رائحته بلا طيب « 6 » ، وروي أنه كان يتطيّب بالمسك حتّى يرى وبيضه « 7 » في مفرقه « 8 » ، وكان يستجمر « 9 »
هامش
( 1 ) - جونة : أي السلّة . ( 2 ) - الشفاء بتعريف المصطفى : ج 1 ، ص 62 . ( 3 ) - الشفاء بتعريف المصطفى : ج 1 ، ص 63 . ( 4 ) - القيلولة : هي النوم في الظهيرة . الصحاح مادة قيل : ج 5 ، ص 1808 . ( 5 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 130 . ( 6 ) - الشفاء بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 63 . ( 7 ) - أي بريقه . ( 8 ) - مكارم الأخلاق : ص 33 . ( 9 ) - استجمر بالمجمرة : إذا تبخر بالعود . لسان العرب مادة جمر : ج 4 ، ص 144 .