أكون عبدا شكورا « 1 » .
قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه ، فأنزل اللّه سبحانه :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 2 » « 3 » وقال علي بن الحسين عليه السّلام : إنّ جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ولم يدع الإجتهاد وقد تعبّد بأبي هو وأمّي حتّى انتفخ الساق وورم القدم ، فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟
قال : أفلا أكون عبدا شكورا « 4 » ، وروي أنّه كان إذا قام إلى الصلاة يسمع من صدره أزيز « 5 » كأزيز المرجل « 6 » « 7 » .
وقال ابن هالة : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة « 8 » ، وقال أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليلة يردّد قوله تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 2 ، ص 95 ، ح 6 .
( 2 ) - سورة طه ( 20 ) آية : 1 - 2 .
( 3 ) - بشارة المصطفى : ص 114 .
( 4 ) - فلاح السائل : ص 161 .
( 5 ) - الأزيز : الصوت الذي يكون من النار . لسان العرب مادة أزز : ج 5 ، ص 307 .
( 6 ) - المرجل : القدر من الحجارة والنحاس . لسان العرب مادة رجل : ج 11 ، ص 274 .
( 7 ) - سبل الهدى والرشاد : ج 9 ، ص 399 .
( 8 ) - معاني الأخبار : ص 80 .