وعن والديه في كل يوم ركعتين ، فقيل له : جعلت فداك كيف صار للولد الليل ؟
فقال عليه السّلام ، لأن الفراش للولد ، وكان يقرأ فيهما
إِنَّا أَنْزَلْناهُ *
و
إِنَّا أَعْطَيْناكَ
« 1 » .
وقد سئل عليه السّلام عن التشريك بين رجلين في ركعتين فأذن عليه السّلام في ذلك « 2 » .
ويتأكد ما ذكر من البرّ والصدقة والصلاة ونحوها في حق الوالدين ، حتّى انه يكره للولد ترك الاستغفار لهما ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من انّ الرجل يكون بارّا بوالديه وهما حيّان فإذا لم يستغفر لهما كتب عاقّا لهما ، وانّ الرجل يكون عاقّا لهما في حياتهما فإذا ماتا أكثر الاستغفار لهما فكتب بّارا « 3 » .
وورد : ان الولد إذا لم يقض ديون الوالدين ، ولم يوف نذرهما ، واستسب لهما - أي فعل ما يوجب سبّ الغير لهما - كان عاقا ، وان كان بّارا في حياتهما « 4 » .
وورد : ما يفيد استحباب أداء زكاة الفطرة عن الوالد المتوفى في كل سنة ما دام الولد حيّا « 5 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان من البرّ بالوالدين بعد موتهما الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، والوفاء بعهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة رحمهما « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 467 باب 23 حديث 1533 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 655 باب 28 حديث 1 .
( 3 ) مشكاة الأنوار : 144 الفصل الرابع عشر في حقوق الوالدين وبرهّما .
( 4 ) مشكاة الأنوار : 148 الفصل الرابع عشر .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 528 باب 18 حديث 1 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 89 باب 20 حديث 9 .