الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله . . إلى أن قال :
يا بن شبيب ! إن بكيت على الحسين عليه السّلام حتى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا .
يا بن شبيب ! إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام .
يا بن شبيب ! إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالعن قتلة الحسين عليه السّلام .
يا بن شبيب ! إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقّل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .
يا بن شبيب ! إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو ان رجلا أحّب حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام في حديث : إنّ أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام لمّا مضى بكت السماوات السبع ، والأرضون السبع ، وما فيّهن وما بينهنّ ومن يتقّلب في الجنة والنّار من خلق ربّنا وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إلّا ثلاثة أشياء ، قال ابن ثوير : قلت : وما هذه الثلاثة ؟ قال :
لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعائن اللّه « 2 » .
وعنه عليه السّلام : إن السماء بكت على الحسين عليه السّلام أربعين صباحا بالدم ، وإن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد ، وإنّ الشمّس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة ، وإنّ الجبال تقطعت وانتثرت ، وإن البحار
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 165 .
( 2 ) كامل الزيارات : 80 باب 26 حديث 5 .