تفجّرت ، وإنّ الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين عليه السّلام ، وما اختضبت منّا امرأة ، ولا ادّهنت ، ولا اكتحلت ، ولا ترجّلت حتى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه وما زلنا في عبرة من بعده « 1 » .
وعنه عليه السّلام : إنّ من ذكر الحسين عليه السّلام عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللّه ولم يرض له بدون الجنة « 2 » .
وقال عليه السّلام لمسمع بن عبد الملك في حديث : أما تذكر ما صنع به - يعني بالحسين عليه السّلام - ؟ قال مسمع : بلى ، قال عليه السّلام : أتجزع ؟ قال مسمع : إي واللّه واستعبر بذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي ، فقال عليه السّلام : رحم اللّه دمعتك ، أما إنّك من الذّين يعدون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، أما إنّك سترى عند موتك حضور آبائي لك ، ووصيّتهم ملك الموت بك ، وما يلقونك من البشارة أفضل ، ولملك الموت أرقّ عليك وأشدّ رحمة لك من الأمّ الشفيقة على ولدها . . إلى أن قال عليه السّلام : ما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلّا رحمه اللّه قبل أن تخرج الدمعة من عينه ، فإذا سالت دموعه على خدّه فلو ان قطرة من دموعه سقطت في جهنم لأطفأت حرهّا حتى لا يوجد لها حرّ ، وذكر عليه السّلام حديثا طويلا يتضمّن ثوابا جزيلا يقول فيه : وما من عين بكت لنا إلّا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه مع من أحّبنا « 3 » .
وعنه عليه السّلام - أيضا في حديث طويل يذكر فيه حال الحسين عليه
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 80 باب 26 حديث 6 .
( 2 ) كامل الزيارات : 100 باب 32 حديث 3 .
( 3 ) كامل الزيارات : 101 باب 32 حديث 6 .