ولو كانت مثل زبد البحر « 1 » .
وعن الرضا عليه السّلام : انّ من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب « 2 » . وعن مولانا الباقر عليه السّلام : ان من دمعت عيناه فينا دمعة لدم سفك « 3 » لنا ، أو حقّ لنا نقضناة أو عرض انتهك لنا ، أو لأحد من شيعتنا بوّأه اللّه بها في الجنّة حقبا « 4 » . وعن سيد الساجدين عليه السّلام انّه : من قطرت عيناه [ فينا قطرة و ] أو دمعت عيناه فينا دمعة بوّأه اللّه بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا ، أو احقبا « 5 » . وعنه عليه السّلام أيضا : إن ايّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا في الدنيا بوأه اللّه مبوأ صدق « 6 » ، بل عنه عليه السّلام عقيب ذلك : وايّما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خدّه من مضاضة ممّا أوذي فينا ، صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنارّ « 7 » . وقال الرضا عليه السّلام في حديث : فعلى مثل الحسين عليه السّلام فليبك الباكون ، فان البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام .
وقال عليه السّلام في حديث آخر لابن شبيب :
يا بن شبيب ! إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي عليهما السّلام ، فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 103 باب 32 حديث 8 .
( 2 ) بحار الأنوار : 44 / 278 باب 34 ثواب البكاء على مصيبته عليه السّلام حديث 1 .
( 3 ) في المطبوع : سكفت .
( 4 ) بحار الأنوار : 44 / 279 باب 34 ثواب البكاء على مصيبته عليه السّلام حديث 7 .
( 5 ) كامل الزيارات : 100 باب 32 حديث 4 . وفي المطبوع : أو حقبا .
( 6 ) كامل الزيارات : 100 باب 32 حديث 1 .
( 7 ) ذيل الحديث المتقّدم .