أحد ، وان كان ولي الميت أولى ، كاستحباب إن يحضره المسلمون للتعزية والاسترحام على الميت « 1 » . ويستحب وصية الميت بمال لطعام مأتمه ، لما ورد من أنّ أبا جعفر الباقر عليه السّلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنّة ، وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا « 2 » .
ويكفي في فضل حضور مأتم المسلم انّ المرأة - مع تشديد الأخبار في المنع من خروجها - نطقت بجواز خروجها للمأتم لقضاء حقوق الندبة . وان الصادق عليه السّلام كان يبعث بحرمه إلى قضاء حقوق أهل المدينة في مآتمها « 3 » .
ومنها : ترك الخضاب ، والدهن ، والكحل ، وترجيل الشعر للمصاب تاسّيا بأهل البيت عليهم السّلام في مصاب سيّد الشهداء أرواحنا فداه ، فإنّ الصادق عليه السّلام ، قال : ما اختضبت منّا امرأة ، ولا ادهنّت ، ولا اكتحلت ، ولا ترجّلت حتى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه .
ومنها : البكاء على موت المؤمن سيما إذا كان مقتولا ، لما ورد من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالبكاء على عمّه حمزة . وإمضائه صلوات اللّه عليه وآله بكاء النّاس لأمواتهم « 4 » . وإمضاء أمير المؤمنين عليه السّلام بكاء أحياء
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة حديث 2 .
( 2 ) الفقيه : 1 / 116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 546 ، والكافي : 3 / 217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة .
( 3 ) الكافي : 3 / 217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة حديث 5 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 553 ، وفيه : ولمّا انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار - قتل من أهلها قتيل - نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال عليه السّلام : لكنّ حمزة لا بواكي عليه ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم -